الخميس، 29 أغسطس 2013

الإعلام التغريبي.. والاغتيال الثقافي


بات الإعلام اليوم قوة رهيبة بفضل ما حدث من التطورات في نطاق شبكة الاتصالات الحديثة مع دخول الأقمار الصناعية ساحة الإعلام وتمازج تقنيات نظم المعلومات المؤسَّسَة على الكمبيوتر مع تقنيات نظم الاتصالات الفضائية المتأسسة على الأقمار الصناعية.. حتى لم يعد على أي إنسان أن ينتظر كثيرا حتى يعرف الأخبار في الجزء الآخر من الكرة الأرضية، أو أن ينتظر أسابيع حتى يحصل على آخر فيلم أنتجته شركة أمريكية.. بل يمكن الحصول عليه عبر الشبكات خلال دقائق أو حتى ثوان معدودة.

والذي يعنينا من التعرض لهذا القصف الإعلامي هو مقصود المُصَدِّر لهذه المواد ممن يصدرونها إليهم.. ولم يعد خافيا أن الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا ودول أوروبا تروج للنموذج الغربي والعمل على تعميقه في فكر الدول المستهدفة.

اغتيال ثقافي:إن عملية القصف الإعلامي هذه يمكن تسميتها بعملية الاغتيال الثقافي لهذه الدول ـ وعلى رأسها الأمة الإسلامية والدول العربية ـ حتى تتهدم مقوماتها وتنهار قواها؛ فتنسحب من ساحة الدعوة والتبشير بالإسلام وتنشغل بما يصدر إليها لتكون السيطرة على العالم خالصة لهم بلا منازع..

وهذا الذي ذكرناه ليس ادعاء أو رجما بالغيب أو رميا للناس بما ليس فيهم كذبا وبهتانا.. وإنما هذا ما صرح به الكاتب الأمريكي هربرت شيللر حيث يقول: "إن صناع القرار السياسي والمفكرين في الغرب كانوا قد بحثوا عن بدائل جديدة تضمن سيطرة الغرب على أوضاع الشعوب الثقافية وضمائرها، وأنهم قد أجمعوا على الإعلام الدولي بديلا مؤهلا لخوض الغزوة القادمة".

ومن خلال كلمات شيللر يمكن ملاحظة الآتي: 
ـ أن المسألة مقصودة وممنهجة ومدروسة، وليست مجرد صناعة تصدر من بلد إلى بلد آخر.
ـ أن الأمر يتم على أعلى مستوى، ويتولاه أكابر القوم، وحسب قول شيللر (صناع القرار والمفكرون).
ـ أن المقصد من وراء ذلك السيطرة على العالم وشعوبه، والتحكم في أوضاعهم، وحتى في تشكيل ضمائرهم، وأن الغزو الثقافي لتغيير المفاهيم هو مطلب استراتيجي.
ـ وأخيرًا وهو هام جدا: أن أعظم وسيلة، وأفضل سبيل لتحقيق ذلك هو الإعلام، وقد اتفقوا على ذلك بالإجماع.
ـ ولا أنسى أو أغفل تسميته لذلك "بالغزوة القادمة" لأن هذه الكلمة لها مدلولاتها التي تدل على ما وراءها.

تغريب واغتيال:لقد عملت بالفعل دول الغرب وأمريكا على ما قرره شيللر سابقا، ولا نقول إنها بدأت الغزو فعليا؛ "لأن هذا الغزو قديم جدا"، لكن يمكن القول بأنه زاد التركيز واشتدت الضراوة، وتصدر الإعلام جيش الغزاة.

ففي عصر الثورة المعلوماتية واختراق القنوات والأقمار لدواخل بيوتنا وغرف نومنا بصورة لم يعد بالإمكان المنع التام، وأصبح من المستحيلات التحكم، ومن المجهدات محاولات الترشيد، غرق الكثير أو الأكثر في موجات الزحف المتلاطم، ولم يكد ينجو أحد من آثار القصف المتلاحق، وصار الناس بين قتيل وجريح.

حملات متتالية وهجمات وموجات متوالية تحمل إيديولوجيات (عقائد وأفكارا) تعصف بثوابتنا العقدية، وتقلقلها من أماكنها وتحاول أن تقتلعها من جذورها.. حتى دخلت المسلَّمات والثوابت حيز الشك والتردد وإعادة النظر، مع عرض أخبار ومشاهد في أخبار عن حرق المصاحف والإساءات لله ولرسوله ولكتابه حتى يعتاد المسلمون على رؤية ذلك والسماع عنه ليهون عليهم وتزول عنهم عظمة ذلك وتعظيمه من قلوبهم أو تقل على أقل تقدير.

وأنا هنا لا أريد الاستقصاء ولكن هو بيان لواقع يتعرض له المسلمون في بلادهم وداخل بيوتهم كانوا بمعزل منه وفي غنى عنه لولا الغزو الإعلامي الرهيب.

وما يقال عن العقيدة يقال مثله وأضعافه عن الأخلاق والقيم والسلوكيات... 
والمنتجات الإعلامية الغربية بما تصحبه من أشكال الجذب والإغراء وما يعينها من تقنيات عالية متقدمة في الإعداد والإخراج، وما يبذل في الإعداد والتنفيذ ، يجعلها تؤثر بلا بشك ـ بل بقوة ـ في عقل المشاهد المسلم وتدفعه للانبهار بهذه الثقافة وتقليدها والميل بالرغبة في مثل معيشتهم وحريتهم المثالية المزعومة دون النظر إلى أن هؤلاء ليس عندهم أية حواجز دينية تردعهم أو ضوابط أخلاقية تمنعهم.

إن ما نراه اليوم من انحلال أخلاقي وابتعاد عن المبادئ الراقية للدعوة الإسلامية، وانكفاء على الذات، ومحبة للنفس أو ما يسمى في الحقيقة أنانية، ولا مبالاة عند رؤية المنكرات أو عدم حركة لنصرة المظلوم ومساعدة الضعيف، ونسيان حق الجوار وصدق الصحبة وإكرام الضيف، وانعدام أو قلة المروءة وصيانة الأعراض.....إلى آخر هذه المبادئ التي أرساها الدين وقبلتها الفطرة الطاهرة، إنما هو انتكاس عن أخلاقيات الإسلام والعرب إلى مفاهيم الغرب؛ إذ هي حياتهم ومبادئهم وهو ما نستطيع أن نختصره في كلمة الغزو الثقافي أو العولمة.

الشباب المتغرب:كما أن توجه الكثير من شبابنا وفتياتنا نحو الموضة الغربية ومحاكاة أنماط وسلوكيات الغربيين البعيدة تماما عن قيم الإسلام ومبادئه؛ إنما هو أكبر دليل على أن هذا الغزو الثقافي قد أثمرت بذرته وبانت نتيجته وآتى أكله.

والثمرة المرة لدينا ـ ولكنها القطاف اليانع عند الغرب ـ هو ما يحكيه محمد شمس الحق في كتابه "الدعوة إلى الله" .. حيث يقول: 
"من المعلوم بداهة أن شبابنا بعد وقوعهم تحت سياسة القولبة الثقافية بأشكال وأنماط الحضارة الغربية وجريان الذوق الغربي في شرايينهم يصعب دعوتهم في الأسرة والمدرسة وأماكن العبادة ـ هذا إذا بقوا موجودين فيها ـ للالتزام بقيم الإسلام الفاضلة، وما يؤكد عليه هذا الدين من المثل العليا والأخلاق الكريمة؛ وذلك بسبب انفصام شخصيتهم وتحولهم إلى ضياع في الهوية والشخصية والهدف".

وكلاء الغرب:ولكن أعظم أشكال التغريب الثقافي الذي تحقق بواسطة وسائل الإعلام الغربية كما في كتاب "الغزو القادم من الفضاء" هو "أن بعض من يعيشون بين ظهرانينا من أبناء جلدتنا أصبحت عقولهم مبرمجة ومقولبة بالقالب الغربي، وبشكل خاص بسلبياته، فباتوا يقولون: "إن ثقافة الغرب الحاضرة بحلوها ومرها، بخيرها وشرها، هي ثقافة العصر وهي ثقافة الغالبين والمنتصرين وأن حجبها عن شعوبنا هو حَجْر على العقول لا يجوز، ثم يزيدون بأن أسلافنا قد عرفوا هذا المنهج الانفتاحي على ثقافة معاصريهم فازدادوا قوة على قوتهم".

أقول: وبهذا يكون الغرب قد حقق مبتغاه، وزرع بين أبناء المسلمين عقولا غربية تماما على أجساد شرقية، فهم حملة لواء مطالبه وهم الذين سيسعون لتحقيق رغائبه، وسيكونون وكلاء ينوبون عنه في بلادهم... وهذه هي الثقافة التي سعى الغرب لنشرها ونقلها إلينا وهذا دليل نجاحه.. وهذه هي ثمرة الغزو الإعلامي.

هذا المقال منقول من موقع اسلام ويب

الأربعاء، 17 يوليو 2013

رمضانيات " فوائد الصيام "




فوائده الصحية

يقول تعالى في كتابه الكريم [ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ] (البقرة 183) ويقول جل وعلا [ وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون] (البقرة 184) 
فهل اكتشف العلم الحديث السر في قوله تعالى [ وأن تصوموا خير لكم ]؟؟؟ إن الطب الحديث لم يعد يعتبر الصيام مجرد عملية إرادية يجوز للإنسان ممارستها أو الامتـناع عنها، فإنه وبعد الدراسات العلمية والأبحاث الدقيقة على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية ثبت أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب للجسم أن يمارسها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة، وأنه ضروري جدا لصحة الإنسان تماما كالأكـل والتنفس والحركة والنوم، فكما يعاني الإنسان بل يمرض إذا حرم من النوم أو الطعام لفترات طويلة، فإنه كذلك لا بد أن يصاب بسوء في جسمه لو امتنع عن الصيام. 
وفي حديث رواه النسائي عن أبي أمامة " قلت: يا رسول مرني بعمل ينفعني الله به، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له" وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني " صوموا تصحوا " والسبب في أهمية الصيام للجسم هو أنه يساعده على القيام بعملية الهدم التي يتخلص فيها من الخلايا القديمة وكذلك الخلايا الزائدة عن حاجته، ونظام الصيام المتبع في الإسلام - والذي يشتمل على الأقل على أربع عشرة ساعة من الجوع والعطش ثم بضع ساعات إفطار - هو النظام المثالي لتنشيط عمليتي الهدم والبناء، وهذا عكس ما كان يتصوره الناس من أن الصيام يؤدي إلى الهزال والضعف، بشـرط أن يكون الصيام بمعدل معقول كما هو في الإسلام، حيث يصوم المسلمون شهرا كاملا في السنة ويسن لهم بعد ذلك صيام ثلاثة أيام في كل شهر كما جاء في سنة النبي صـلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد والنسائي عن أبي ذر رضي الله عنه: "من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه [ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ]، اليوم بعشرة أيام" 
*
يقول " توم برنز" من مدرسة كولومبيا للصحافة: 
  " إنني أعتبر الصوم تجربة روحية عميقة أكثر منها جسدية، فعلى الرغم من أنني بدأت الصوم بهدف تخليص جسدي من الوزن الزائد إلا أنني أدركت أن الصوم نافع جدا لتوقد الذهن، فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر، وكذلك على استنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر، فلم تكد تمضي عدة أيام من صيامي في منتجع "بولنج" الصحي حتى شعرت أني أمر بتجربة سمو روحي هائلة " 
  " لقد صمت إلى الآن مرات عديدة، لفترات تتراوح بين يوم واحد وستة أيام، وكان الدافع في البداية هو الرغبة في تطهير جسدي من آثار الطعام، غير أنني أصوم الآن رغبة في تطهير نفسي من كل ما علق بها خلال حياتي، وخاصة بعد أن طفت حـول العالم لعدة شهور، ورأيت الظلم الرهيب الذي يحيا فيه كثيرون من البشر، إنني أشعر أنني مسئول بشكل أو بآخر عما يحدث لهؤلاء ولذا فأنا أصوم تكفيرا عن هذا" 
  " إنني عندما أصوم يختفي شوقي تماما إلى الطعام، ويشعر جسمي براحة كبيرة، وأشعر بانصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية كالحسد والغيرة وحب التسلط، كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والارتباك والشعور بالملل. كل هذا لا أجد له أثرا مع الصيام، إنني أشعر بتجاوب رائع مع سائر الناس أثناء الصيام، ولعل كل ما قلته هو السبب الذي جعل المسلمين وكما رأيتهم في تركيا وسـوريا والقدس يحتفلون بصيامهم لمدة شهر في السنة احتفالا جذابا روحانيا لم أجد له مثيلا في أي مكان آخر في العالم " 
وقاية من الأورام

يقوم الصيام مقام مشرط الجراح الذي يزيل الخلايا التالفة والضعيفة من الجسم، فالجوع الذي يفرضه الصيام على الإنسان يحرك الأجهزة الداخلية لجسمه لاستهلاك الخلايا الضعيفة لمواجهة ذلك الجوع، فتتاح للجسم فرصة ذهبية كي يسترد خلالها حيويته ونشاطه، كما أنه يستهلك أيضا الأعضاء المريضة ويجدد خلاياها، وكذلك يكون الصيام وقاية للجسم من كثيـر من الزيادات الضارة مثل الحصوة والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية وكذلك الأورام في بداية تكونها. 

يحمي من السكر

فعلا هو خير فرصة لخفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، وعلى هذا فإن الصيام يعطي غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة، فالبنكرياس يفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة، فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفرزة فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء، ثم أخيرا يعجز عن القيام بوظيفته، فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر. وقد أقيمـت دور للعلاج في شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر باتباع نظام الصيام لفترة تزيد على عشر ساعات وتقل عن عشرين كل حسب حالته، ثم يتناول المريض وجبات خفيفـة جدا، وذلك لمدة متوالية لا تقل عن ثلاثة أسابيع. وقد جاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة في علاج مرضى السكر ودون أية عقاقير كيميائية. 

طبيب تخسيس


إنه وبلا مبالغة أقدر طبيب تخسيس وأرخصهم على الإطلاق، فإن الصيام يؤدي حتما إلى إنقاص الوزن، بشرط أن يصاحبه اعتدال في كمية الطعام في وقت الإفطار، وألا يتخم الإنسان معدته بالطعام والشراب بعد الصيام، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ إفطاره بعدد من التمرات لا غير أو بقليل من الماء ثم يقوم إلى الصلاة، وهذا الهدي هو خير هدي لمن صام عن الطعام والشراب ساعات طوال، فالسكر المـوجود في التمر يشعر الإنسان بالشبع لأنه يمتص بسرعة إلى الدم، وفي نفس الوقت يعطى الجسم الطاقة اللازمة لمزاولة نشاطه المعتاد. 
أما لو بدأت طعامك بعد جوع بأكل اللحوم والخضراوات والخبز فإن هذه المواد تأخذ وقتا طويلا كي يتم هضمها ويتحول جزء منها إلى سكر يشعر الإنسان معه بالشبـع، وفي هذا الوقت يستمر الإنسان في ملء معدته فوق طاقتها توهما منه أنه مازال جائعا، ويفقد الصيام هنا خاصيته المدهشة في جلب الصحة والعافية والرشاقة، بل يصبح وبالا على الإنسان حيث يزداد معه بدانة وسمنة، وهذا ما لا يريده الله تعالى لعباده بالطبع من تشريعه وأمره لعباده بالصوم.
  [ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ] (البقرة 185) 

الأمراض الجلدية

إن الصيام يفيد في علاج الأمراض الجلدية، والسبب في ذلك أنه يقلل نسبة الماء في الدم فتقل نسبته بالتالي في الجلد، مما يعمل على: 
 - زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض المعدية الجرثومية
 - التقليل من حدة الأمراض الجلدية التي تنتشر في مساحات كبيرة في الجسم مثل مرض الصدفية. 
 - تخفيف أمراض الحساسية والحد من مشاكل البشرة الدهنية. 
 - مع الصيام تقل إفرازات الأمعاء للسموم وتتناقص نسبة التخمر الذي يسبب دمامل وبثورا مستمرة . 
*
تقول السيدة "إلهام حسين" وهي ربة بيت مصرية: 
  " عندما كنت في العاشرة من عمري أصبت بحالة حادة من مرض الصدفية، ذلك المرض الذي يظهر على شكل بقع حمراء تكسوها طبقة قشرية، ولم يكن لدي أي أمل أيامها في الشفاء، بعد أن قال عدد من أشهر أطباء الأمراض الجلدية في مصر لوالدي: يجب أن تتعودوا على هذا وأن تتعايشوا وتتعايش ابنتكم مع الصدفية، فهي ضيف ثقيل وطويل الإقامة " 
  " وبحلول العقد الثاني من عمري، وباقترابي من سن الزواج، أصبحت أعاني من حالة اكتئاب وعزلة عن المجتمع، وضيق في الصدر لا يطاق، واقترح علي أخيرا أحد أصدقاء أبي المتدينين الصيام، وقال لي: جربي يا ابنتي أن تصومي يوما وتفطري يوما، فقد عالج الصيام أمراضا عند زوجتي لم يعرف الأطباء لها علاجا، ولكن اعلمي أن الشافي هو الله وأن أسباب الشفاء كلها بيده، فاسأليه أولا الشفاء من مرضك ثم صومي بعد ذلك" 
  " وفعلا بدأت الصيام، فقد كنت أبحث عن أي أمل يخرجني من الجحيم الذي يحيط بي، وتعودت مع الوقت على الإفطار على خضروات وفاكهة فقط ثم بعد ثلاث ساعات آكل وجبتي الأساسية وأفطر في اليوم التالي وهكذا. وكانت المفاجأة المذهلة للجميع أن المرض بـدأ في التراجع بعد شهرين من بدأ الصيام. لم أصدق نفسي وأنا أبدو طبيعية وأرى أثر المرض يتلاشى يوما بعد يوم حتى كأني في النهاية لم يصب جلدي بذلك المرض في حياتي أبدا " 

وقاية من داء الملوك


وهو المسمى بمرض "النقرس" والذي ينتج عن زيادة التغذية والإكثار من أكل اللحوم، ومعه يحدث خلل في تمثيل البروتينات المتوافرة في اللحوم "خاصة الحمراء" داخل الجسم، مما ينتج عنه زيادة ترسيب حمض البوليك في المفاصل خاصة مفصل الأصبع الكبير للقدم، وعند إصابة مفصل بالنقرس فإنه يتورم ويحمر ويصاحب هذا ألم شديد، وقد تزيد كمية أملاح البول في الدم ثم تترسب في الكلى فتسبب الحصـوة، وإنقاص كميات الطعام علاج رئيسي لهذا المرض الشديدالانتشار. 

جلطة القلب والمخ


أكد الكثيرون من أساتذة الأبحاث العلمية والطبية - وأغلبهم غير مسلمين- أن الصوم لأنه ينقص من الدهون في الجسم فإنه بالتالي يؤدي إلى نقص مادة   "الكوليسترول" فيه، وما أدراك "ماالكوليسترول" ؟؟ إنها المادة التي تترسب على جدار الشرايين، وبزيادة معدلاتها مع زيادة الدهون في الجسم تؤدي إلى تصلب الشرايين، كما تسبب تجلط الدم في شرايين القلب والمخ. 
لا نندهش إذن عندما نستمع إلى قول الحق سبحانه وتعالى [ وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ] فكم من آلاف من البشر جنت عليهم شهيتهم المتوثبة دائما إلى الطعام والشراب دون علم و لا إرادة، ولو أنهم اتبعوا منهاج الله وسنة النبي محمد بعدم الإسراف في الأكل والشرب ، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر لعرفوا لآلامهم وأمراضهم نهايـة، ولتخففت أبدانهم من عشرات الكيلوجرامات. 


آلام المفاصل

آلام المفاصل مرض يتفاقم مع مرور الوقت، فتنتفخ الأجزاء المصابة به، ويرافق الانتفاخ آلام مبرحة، وتتعرض اليدان والقدمان لتشوهات كثيرة، وذلك المرض قد يصيب الإنسان في أية مرحلة من مراحل العمر، ولكنه يصيب بالأخص المرحلة ما بين الثلاثين والخمسين، والمشكلة الحقيقية أن الطب الحديث لم يجد علاجا لهذا المرض حتى الآن، ولكن ثبت بالتجارب العلمية في بلاد روسيا أنه يمكن للصيام أن يكون علاجا حاسما لهذا المرض، وقد أرجعوا هذا إلى أن الصيام يخلص الجسم تماما من النفايات والمواد السامة، وذلك بصيام متتابع لا تقل مدته عن ثلاثة أسابيع، وفي هذه الحالة فإن الجراثيم التي تسبب هذا المرض تكون جزءا مما يتخلص منه الجسم أثناء الصيام، وقد أجريت التجارب على مجموعة من المرضى وأثبتت النتائج نجاحا مبهرا. 
*
يقول " سليمان روجرز" من نيويورك : 
  " لقد كنت مصابا منذ ثلاث سنوات بحالة شديدة من التهابات المفاصل، ومع أنه كـان التهابا غير مزمن، إلا أنه كان كافيا لإعاقتي عن السير الطويل والجري، ولم أكن أستطيع الجلوس أكثر من نصف ساعة دون أن أشعر بتيبس تام في سيقاني." 
  " لقد حاولت العلاج بطرق مختلفة باءت كلها بالفشل، ثم شاءت إرادة الله أن أتعرف على صديق زنجي عرفني طريق المسجد ودعاني إلى الإسلام، وكنا أيامها في رمضان المبارك، أعجبت جدا بفكرة الصيام ذاتها ولكني تمهلت في قرار تحولي للدين الإسلامي رغم اقتناعي أنه الأقرب إلى قلبي، بما يحويه من مبادئ سامية وعادلة ترفض الاضطهاد والتفرقة، وهما من أخطر المشكلات التي نعانيها يوميا في حياتنا في نيويورك" 
  " لقد باشرت الصيام قبل أن أسلم، وكنت أعتمد على تناول الخضراوات الطازجة شديدة الخضرة، والفواكه، والتمر فقط في وقت الإفطار، ولا آكل بعد هذا إلا وجبة رئيسيـة عند السحور، والآن أنا أستطيع أن أجري والحمد لله بسرعة كبيرة، وذهبت كل آلامي بعد طول معاناة، وقد كانت الطريقة الوحيدة التي وجدتها تصلح كشكر لله على نعمته علي أن أدخل الإسلام بعد اقتناع تام." 
ويختم "سليمان" كلامه قائلا: 
  "إن الصيام له فضل كبير جدا علىّ، ولو ترون كيف أستقبل شهر رمضان الكريم كل عام لقلتم هذا صبي متفائل وحبور وليس رجلا تعدي الخامسة والأربعين."  


المصدر : 1 ، 2

السبت، 13 يوليو 2013

الثقة بالنفس طريق السعادة


ماهي الثقة ؟؟
الثقة بالنفس هي حسن اعتماد المرء بنفسه واعتباره لذاته وقدراته حسب الظرف الذي هو فيه (المكان، الزمان) دون إفراط (عجب أو كبر أو عناد) ودون تفريط (من ذلة أو خضوع غير محمود).وهي أمر مهم لكل شخص مهما كان ولا يكاد إنسان يستغني عن الحاجة إلى مقدار من الثقة بالنفس في أمر من الأمور. الثقة هي إيمان الإنسان بقدراته وإمكاناته وأهدافه وقراراته، أي الإيمان بذاته.
يقول جرودون بايرون
إن الثقة بالنفس هي الاعتقاد في النفس والركون إليها، والإيمان بها.
معلومة عن الثقة بالنفس
الثقة لا تعني الغرور والغطرسة، وإنما هي نوع من الاطمئنان المدروس إلى إمكانية تحقيق النجاح والحصول على المبتغى

هل هي وراثية أم مكتسبة ؟هل أستطيع اكتساب الثقة ؟
الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد الثقة مع إنسان حين ولد، فهؤلاء الأشخاص الذين نعرف أنهم مشحونون بالثقة ويسيطرون على قلقهم، ولا يجدون صعوبات في التعامل والتأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم بالتوكل على الله ثم بتطوير أنفسهم والارتقاء بها.

الثقة بالنفس لاتعارض الثقة بالله  

الثقة بالنفس لا تعارض الثقة بالله, لأنه لا تعارض بين الثقة بالنفس والاعتماد على الله عز وجل, والتوجه إليه في طلب الحاجات ودفع المكروهات.
الثقة بالنفس لا تعني الاعتماد على النفس والركون إلى قدرتها والاعتداد بها دون الالتجاء إلى الله, بل إن من الثقة بالنفس أحسان أظن بالله والاعتماد عليه دون تواكل.
الذي يتعارض مع الثقة بالله الإفراط في الاعتداد بالنفس وتفضيلها على الغير
كما قال الله على لسان إبليس{ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }[ص:76]
أو كما قال الله على لسان فرعون {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ } [الزخرف:52]
أو كما قال الله على لسان قارون { قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي}[القصص:78]
أما الثقة السليمة بالنفس فلا تعارض الثقة بالله, لان الواثق بنفسه ينسب الفضل لأهله والنعم لربه تعالى.


كيف تثق بنفسك ؟؟؟


1- اعتن بمظهر أنيــــــــــــــق
بالرغم ان الملابس لا تحدد قيمة الانسان ،،الا ان نوعية الملابس التى نرتديها تؤثر على مشاعرنا اتجاه أنفسنا ،فلا يوجد أكثر انتباها لشكلنا أكثر منا نحن ..اذا شعرنا أن شكلنا ليس جيدا فان ذلك يؤثر على انطلاقنا وتفاعلنا مع الغير ،،والمطلوب ببساطة النظافة الدائمة واللباس المهندم والشعر المرتب واللحية المساوية ....وليس المطلوب كثرة الملابس وصرف الكثير من المال عليها ،،اشترى القليل ولكن اختر ذو الجودة العالية والاناقة الملاحظة ،،

2-أمشــــــــــى بمعـــدل أســــــــرع:
من أبسط الاختبارات لتعرف ثقة انسان فى نفسه : لاحظ خطواته: هل يمشى متثاقلا ؟ مرهقا؟ بطيئا؟
أم يمشى سريعا وخطوات ثابتة وكلها حيوية ؟
ان من يمشى بسرعة لابد ان يكون وراءه أمرا مهما ،، مكان يذهب اليه ،، اصحاب يقابلهم ،،او ينهى عملا

ان الاشخاص الواثقين من أنفسهم يمشون بسرعة!

علينا ان نمشى بسرعة حتى وان لم نكن فى عجلة من أمرنا،،فزيادة معدل حركتنا 25% يجعلنا نبـــــــــدو ...بل ونشعر أننا مهمون

3-اهتم بوضعيــــــــــــة جســـــــدك :
ان وضعية الجسد التى تكون فيها الاكتاف منحنية والحركة بطيئة مرهقة تعطى انطباع بضعف الثقة فى النفس ،،لنجلس وظهرنا مستقيم ورأسنا مرتفع ...وعيننا موجهة لمن نحادثه مباشرة ،،كل ذلك يعطى تأثير ايجابى لدى التعامل مع الاخرين ويعطينا نحن أنفسنا الشعور بالثقة ...فلنمرن أنفسنا وسنشعر بالفرق

4-أدعـــــــم ذاتــــــــــــــك :
من أكثر الامور فاعلية لزيادة الثقة بالنفس أن نتستمع لكلام مشجع ..،، يمكننا ان نسجل كلمات بصوتنا على شريط كاسيت (نكلم أنفسنا فيه ونمدحها بما وهبها الله من قدرات )..لا يأخذ أكثر من دقيقة ،،يمكننا سماعه لاحقا كلما احتجتنا حدنا فى غرفتنا او أمام المرآة او حتى ان نحفظه ونكرره داخل أنفسنا كلما احتجنا لتدعيـــــم ثقتنا بأنفسنا

5- عليك بالامتنــــــــــــــــــــــان :
عندما نركز على شىء صعب المنال ،،فان العقل يبحث عن أسبابا للاجابة على:
لماذا لم نحصل عليه؟ ويبدأ بسرد كافة نقاط الضعف والخلل والهزائم السابقة

فلدعنا من هذا التركيز ونتنح جانبا ...نجلس هادئين ونتذكر كل الاشياء التى منحنا الله اياها ،،النجاحات السابقة ،،الصعوبات التى انتصرنا عليها ،،علاقتنا بالله التى كانت عونا لنا فى مواقف سابقة ...ان تاريخنا ملىء بالنجاحات والانجازات ،،
اننى أملك من الامكانات ما يؤهلنى للحصول على ما أريد ...حصلت على اشياء فلما لا احصل على هذا؟ .....أحسن الله لى فيما سبق وسددنى فلما لايحسن لى الان !

6-اجلس فى السطر الاول :
أغلبنا اذا كنت فى المحاضرة او العمل او فى لقاء عام فانه يبحث عن الصفوف الاخيرة ليجلس فيها،،بعضنا يختار هذا الاختيار حتى لا يلاحظه أحد !
ان ذلك يعكس قلة الثقة بالنفس،، عندما نقرر ان نجلس بالسطر الاول فاننا نتخلص من أى مشاعر خوف او قلق ...وسنكون ملاحظين من قبل الاشخاص المهمين الذين يتحدثون فى المقدمة

7-جـــــــــــــامل الاخريـــــــــــن :
عندما نستشعر مشاعر سلبية اتجاه أنفسنا فان ذلك ينعكس فى تصرفاتنا مع الاخرين فنشعرهم بالا أهميــــة !
هذه المشاعر السلبية التى تنتقل لهم ستعود حتما الينا فيحملون لنا مشاعر سيئة مما يزيد الامر لدينا
لابد من كسر هذه الحلقة
وبدء عادة جديدة وهى تقدير الاخرين واشعارهم بالاهمية ومجاملتهم باستمرار (مهما كانت مشاعرنا اتجاه انفسنا فى تلك اللحظة) ،، لنرفض الانجرار الى حوار فيه تحدى او مقارنة
ولنحمل انفسنا على المجاملات وملاحظة الاشياء الجميلة فى الاخرين ...هذا سيجعلنا محبوبين وسيجعل الاخرين يلاحظون الاشياء الجميلة فينا ..وتزيد ثقتنا فى انفسنا

8-تحدث بصوت عالى ونبرة واضحة :
عندما نكون فى اجتماع ما ،،او جلسة عائلية فاننا نتجنب الحديث .. خوفا ان يكون رأى الاخرين فيما نقول انه شيئ غبى !
الحقيقة ليست كذلك تماما ،،غالبية الناس أكثر تقبلا لما نقول (أكثر بكثير مما نتوقع)
فى حقيقة الامر معظم من معنا فى ذات الجلسة يعانى من ذات الفكرة !
عندما نبذل جهدا أكبر أن نتكلم ولو مرة واحدا فى كل لقاء جماعى فاننا سنكتسب مهارة الحديث امام مجموعة وسنثق أكثر فى أفكارنا ...وسيعتبرنا الاخرين أهلا أن نكون قادة

9-مارس الرياضـــــــــــة :
تماما مثل جمال المظهر فان الجسد الممشوق يزيد الثقة بالنفس،، عندما نكون غير راضىين عن شكل جسدنا سنشعر اننا غير مقبولين غير جذابين ،،وستقل حيويتنا
ممارسة الرياضة ليست فقط تحسن من شكل جسدنا ،، وانما(هى بحد ذاتها) تعطى شعور بالثقة ،،سوف نشعر بأننا قادرين على الانجاز والفعل

10-ركــــــــــــز على مشـــــــــاركة الاخرين :
كثيرا ما ننغلق على ذاتنا ونركز على احتياجاتنا نحن ونولى أقل الاهتمام بمشاعر واحتياج الاخرين !
عندما نتوقف عن هذه العادة ونولى الاخرين اهتمامنا ونستشعر اهمية وجودنا ودورنا فى حياتهم ...سنشعر بالاهمية كما سنشعر اننا لسنا وحدنا ،،سيختفى القلق وسنشعر بطاقة كبيرة للمزيد من العطاء
بقدر ما نختلط ونؤثر فى حياة الاخرين ،، بقدر ما يكافئنا الله وتنهال النجاحات 


المصادر : 1 .2 

الجمعة، 12 يوليو 2013

حكمة اليوم : التفاؤل يمنحك النجاح قبل اكتماله ,
والتشاؤم يذيقك مرارة الفشل قبل حدوثه !
هي أمور نفسيه ، أنت من يحسمها

11:39 م / أضف تعليق…